المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٢ - الفصل الرابع في إحراز حال الموضوع بالأصل العملي
عبارة عن الاستيلاء مقارناًمع عدم رضا المالك فالاستيلاء ثابت بالوجدان، وعدم الرضا ثابت بالأصل.
هذا غاية توضيح لكلام المحقّق الخراساني:
ويرد عليه أوّلاً: أنّ التفريق بين الوصف مثل قوله: أكرم العلماء العدول وبين الاستثناء وأشباهه نحو أكرم العلماء إلى أن يفسقوا، وأكرم العلماء إن لم يكونوا فسّاقاً، تفريق بلا فارق فإنّ الوصف لو كان منوِّعاً للعام، يكون الاستثناء أيضاً منوّعاً له، غير أنّ تنويع الوصف على وجه تقسيم العلماء إلى العدول وغير العدول، وتنويع الاستثناء على وجه كونهم فساقاً وغير فساق، فالتفكيك بينهما غير تام في نظر العرف وإن صحّ في نظر العقل الدقيق.
وهذا نظير تفريق الشيخ الأعظم بين قول البائع بعتك هذا الفرس العربي وقوله: بعتك هذا الفرس إذا كان عربياً، فبان عجمياً فجعل الأوّل من قبيل تخلّف نفس المبيع والآخر من قبيل تخلّف الشرط أخذاً بظاهر الجملة، مع أنّ المتفاهم منهما عند العرف شيء واحد.
ولو أغمضنا عن ذلك الإشكال يجب الفحص عمّا هو الباقي تحت العام، بعد التخصيص فهل الباقي تحته هو الموجبة معدولة الموضوع أعني قوله: المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين.
أو الباقي الموجبة السالبة المحمول، أعني قوله: المرأة التي هي ليست قرشية ترى الدم إلى الخمسين .[ ١ ]
أو الباقي تحته هو السالبة المحصّلة والعدم المحمولي، أعني قوله: إذا لم تكن المرأة قرشية ترى الدم إلى خمسين. وهذا هو خيرة المحقّق الخراساني حيث
[١]المراد من الموجبة السالبة المحمول، هو جعل القضية السالبة المحصلة ، خبراً لموضوع، بحيث يكون الرابط قبل الخبر فتحمل السالبة على الموضوع.