المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥١١ - بيان للمحقّق الخوئي
يلاحظ عليه : أنّ أخذ القضية السالبة للموضوع يتصوّر على وجوه ثلاثة:
١ـ أن تكون السالبة المحصلة تمام الموضوع لحكم إيجابي كأن يقول: إذا لم تكن المرأة قرشية ترى الدم إلى خمسين، و من المعلوم أنّ مثل هذه القضية لا يمكن أن تكون موضوعاً لحكم إيجابي أعني «ترى» أو «تحيض» إذ يلزم أن يكون الموضوع أعمّ من المحمول والحال أنّ المحمول حكم إيجابي يتوقّف صدقه على وجود الموضوع فلا معنى لرؤية المرأة المعدومة الدم إلى خمسين مع أنّ القضيّة السالبة تصدق مع عدم الموضوع.
٢ـ أن تكون السالبة المحصّلة جزء الموضوع فيكون الموضوع المرأة المتقيدة بسلب اتّصاف القرشية عنها وعدم كونها متّصفة بهذا الوصف الوجودي، ومن المعلوم أنّ مثل هذا الموضوع ليست له حالة سابقة إذ المرأة المتقيّدة بسلب وصف وجودي لا تصدق إلاّ إذا كانت المرأة موجودة لأنّ التقيّد وصف وجودي ولا معنى لاتّصاف المرأة المعدومة بوصف وجودي.
وبعبارة أُخرى يكون الموضوع مركّباً من أُمور ثلاثة: المرأة ونفس السلب وتقيّدها به ومثل ذلك لا يمكن إثباته باستصحاب نفس السلب، إذ المستصحب عندئذ عدم محمولي والعدم المأخوذ في الموضوع عدم نعتي، ولا يثبت الثاني بالأوّل.
٣ـ أن يكون الموضوع ذات المرأة ونفس القضية السالبة المحصّلة من دون تقيد بينهما (وهذا صريح كلامه ـ دام ظلّه ـ) فهو يستلزم أن يكون شيئان موضوعاً واحداً من دون أن يكون ارتباط وصلة بينهما وقد عرفت أنّه خلاف الحقّ، وأنّ وحدة الحكم تستلزم وحدة الموضوع وحدة اعتبارية حرفية ليجعل المتفرّقات شيئاً واحداً ليصحّ جعلهما موضوعاً لحكم واحد، ومراداً بإرادة واحدة، وإلاّ فلا وجه لربط أحدهما بالآخر.
وتصوّر أنّ المراد، اقترانهما في عمود الزمان وأن تكون هناك امرأة صحّ أن