المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٠٨ - الكلام في النكرة
أو موضوعة للطبيعة المقيدة بالوحدة ؟وإن شئت قلت:هي عبارة عن اسم الجنس الذي دخل عليه التنوين، فاسم الجنس يدل على الطبيعة والتنوين يدل على الوحدة، والتحقيق هو الأخير، ولعلّ المراد من الفرد المنتشر هو هذا وأمّا القول بانّها موضوعة للفرد المردّد بين الأفراد، فغير تام، إذ لا يمكن الامتثال لو كان موضوعاً للفرد المردد، لانّ الفرد الممتثل به في قوله: جئني بإنسان ، لا يصدق عليه أنّه المردد، بل هوهو، لا هو أو غيره.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ النكرة لا تخرج عن الكلية سواء وقعت تحت دائرة الطلب كما إذا قال: أكرم رجلاً أو أُخبر عنه وقال: (وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى) (يس/٢٠) وكونه متعيناً في الواقع، وإن كان صحيحاً إلاّانّ الكلام في انّ التعين مستفادة من نسبة الفعل إليه لا من نفس الكلمة فاستعماله في الإنشاء والإخبار على نحو واحد، فما يظهر من المحقّق الخراساني من التفصيل غير تام.
ويظهر من شيخ مشايخنا العلامة الحائري أنّه جزئي في كلا الموردين وقال بانّ التعيّن في الإخبار واقعي وفي الإنشاء بيد المكلّف.
يلاحظ عليه: أنّه يستلزم أن تكون الطبيعة الواقعة تحت دائرة الطلب جزئية لأنّ التعيين بيد المكلّف.