المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٢٥ - ٢ـ وجود العلم الإجمالي بالمخصِّص
إجمالي بل يكفي كون العام معرضاً للتخصيص وإن لم يكن هناك علم إجمالي بل الشكّ البدئي في المقام منجّز أيضاً.
و ربّما يورد على الاستدلال على وجوب الفحص عن المخصِّص بالعلم الإجمالي إشكالات ثلاثة ندرسها:
الأوّل: أنّه لا يصحّ الاستناد في وجوب الفحص إلى وجود العلم الإجمالي بوجود مخصِّصات أو تكاليف كثيرة وإلاّ لزم عدم وجوب الفحص إذا ظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال، مع أنّ ظاهر الأصحاب هو وجوب الفحص ولو ظفر بأكثر ممّا علم إجمالاً.
يلاحظ عليه: أنّه إذا علم بأنّ في الكتب الأربعة مخصِّصات ومقيِّدات لو تفحّص عنها في مختلف الأبواب والفصول لوقف عليها وعلم أنّ كمّيتها في هذه الكتب مثلاً لا تتجاوز المائة وأنّ الزائد عليها طرف للشك لا العلم.
وإذا سبر ونظر فيها فوقف على القدر المتيقّن في بادئ نظره ولكنّه لم يصل إلى آخر الكتب ولم يستوف النظر في مختلف الأبواب والفصول، كشف ذلك عن بطلان ما زعمه أوّلاً قدراً متيقّناً وأنّه أزيدمن ذلك فيجب عليه إدامة الفحص والبحث.
الثاني: لو كان الفحص لأجل وجود العلم الإجمالي لزم عدم جواز التمسّك بالعام حتى بعد الفحص لعدم انحلال العلم الإجمالي حتّى بعد المراجعة إلى الكتب التي بأيدينا سواء كانت معتبرة أم لا، لأنّ العلم بالمخصِّصات لا ينحصر فيما بأيدينا من الكتب بل يعمّ الكتب المؤلفة في عصور الأئمة التي ضاعت ولم تصل إلينا كجامع البزنطي المتوفى عام ٢٢١، ونوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى المتوفى حوالي ٢٩٠ وغيرهما. ومعه كيف ينحلّ؟
يلاحظ عليه: ما سيوافيك عند البحث عن دليل الانسداد من أنّ ادّعاء العلم الإجمالي بوجود أخبار متضمّنة لأحكام عامة أو خاصة في تلك الكتب