المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥١٧ - الفصل الخامس إحراز حال الفرد بالعناوين الثانوية
كان هناك مانع من تعلّق الأمر، وهو يرتفع بالنذر.
وأُورد عليه بأنّه لا ينطبق على الروايات لأنّها تدلّ على عدم رجحانهما ذاتاً بشهادة تشبيه الإحرام قبل الميقات بالصلاة قبل الوقت الفاقدة لكلّ رجحان.
يلاحظ عليه: أنّه لم نجد تشبيهاًبهذا اللفظ وإنّما ورد «من أحرم دون الوقت فلا إحرام له»[ ١ ] و«فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه»[ ٢ ] وأمثاله والمراد من الوقت، المواقيت التي عيّنها رسول اللّه.ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ
و إنّما ورد التشبيه بمن صلّـى أربعاً في السفر [ ٣ ] وهو إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على وجود المصلحة ولكنّه سبحانه رحمة على الأُمّة أوجب القصر دون الإتمام، والإحرام من الميقات لا من قبله لكونه حرجياً.
٢ـ اشتراط الرجحان في ظرف الامتثال (حين الإحرام) لا في ظرف التعلّق فالرجحان يعرضهما مع النذر، لا قبله، ويكفي في صحّته وجود الرجحان في ظرف العمل كما عليه السيّد الطباطبائي في العروة الوثقى.وإليه أشار المحقّق الخراساني بقوله[ ٤ ]: «و إمّا لصيرورتهما راجحين بتعلّق النذر بهما بعدما لم يكونا كذلك» فيلزم بحدوث عنوان لهما راجح فلازم لتعلّق النذر بهما.
يلاحظ عليه: أنّه خلاف المستظهر من قوله(عليه السَّلام) :«لا نذر إلاّ في طاعة اللّه»[ ٥ ] حيث إنّ ظاهره لزوم تعلّق النذر بما هو طاعة في نفسه لا أنّه طاعة بالنذر. والأظهر هو الجواب الأوّل.
[١]الوسائل: الجزء ٨، الباب ٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٣و٢.
[٢]الوسائل: الجزء ٨، الباب ٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٣و٢.
[٣]المصدر نفسه، الباب ١١ ، الحديث ٥ و هو حديث ميسر.
[٤] كفاية الأُصول: ١/٣٤٩.
[٥]مضى أنّه لم نجد حديثاً بهذا اللفظ إلاّ أنّ مضمونه موجود في حديث أبي الصباح الكناني الماضي فلاحظ.