المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٦ - المقدّمة الثالثة في تقسيم الواجب المضيّق على قسمين
[١] القول بالواجب المعلّق الذي يتقدّم فيه زمان التكليف على زمان الامتثال.
٢ـ الشرط المتأخر أي ما يتقدّم الشرط لحاظاً وتصوراً ويتأخّر وجوداً .
و ذلك لأنّ الالتزام بأصل في باب التكليف وشرطه، (سبق التكليف وشرطه على زمان الامتثال) صار سبباً لاشتمال الترتّب على أمرين باطلين أي القول بالواجب المعلّق والشرط المتأخّر.
أمّا الأوّل، فلأنّ الالتزام على سبق التكليف على زمان امتثاله، بصورة أصل موضوعي يوجب تقدّم الأمر بالمهمّ على ظرف امتثاله الذي هو عبارة أُخرى عن زمان عصيان الأمر بالأهم ولا نعني من الواجب المعلّق إلاّ هذا.
وأمّا الثاني، فلأنّ الالتزام بسبق التكليف وشرطه على زمان الامتثال صار سبباً لعدم صلاحية جعل العصيان شرطاً وذلك لأنّ عصيان الأمر بالأهم، نفس ظرف امتثال الأمر بالمهم، وما يكون متّحداً مع ظرف امتثال التكليف، لا يمكن أن يكون شرطاً لنفس التكليف، لأنّ التكليف وشرطه يجب أن يكونا سابقين على ظرف الامتثال، وما هو (عصيان الأمر بالأهم) واقع في رتبة الامتثال، لا يصلح أن يقع شرطاً للتكليف فلا محيص عن جعل الشرط عنواناً مقارناً مع التكليف وليس هو إلاّ العلم بالعصيان المقارن مع التكليف لحاظاً، المتأخّر عنه وجوداً، المتّحد وجوده مع ظرف امتثال الأمر بالمهم.
هذا هو الذي استحصلناه من كلا التقريرين [ ١ ] مقتصرين باللب:
ثمّ إنّه ـ قدَّس سرَّه ـ أجاب عن الإشكالين أمّا عن الإشكال الأوّل ففيه مضافاً إلى أنّه لا يختصّ بباب الترتّب إذ لو صحّ لزوم سبق زمان التكليف على زمان الامتثال لأصبح جميع التكاليف واجبات معلّقة من غير فرق بين الموسّع والمضيّق أنّ المبنى
[١]الكاظمي: فوائد الأُصول:١/٣٤١ـ٣٤٩; الخوئي: أجود التقريرات:١/٢٨٨ـ ٢٩٠.