المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٩ - دليل امتناع اجتماع الأمر والنهي
اجتماع الأمر و النهي في واحد لا تكون من باب التكليف بالمحال، بل من جهة أنّه بنفسه محال، فلا يجوز عند من يجوز التكليف بغير المقدور أيضاً.[ ١ ]
أقول: عُرِّف الضدّان بأنّهما أمران وجوديان لا يستلزم تعقّل أحدهما تعقّل الآخر، يتعاقبان على موضوع واحد، داخلان تحت جنس قريب، بينهما غاية الخلاف.
والتعريف يشتمل على قيود خمسة وكلّ قيد، احترازيّ يُخرج ما ليس بضدّ عن التعريف وإليك توضيحها:
١ـ «أمران وجوديان» خرج المتناقضان، والأعدام والملكة.
٢ـ «لا يستلزم تصوّر أحدهما تصوّر الآخر»، خرج المتضائفان. كالأُبوة والبنوة.
٣ـ «يتعاقبان على موضوع واحد» خرج ما يجتمع من الأعراض كالحلاوة والحمرة.
٤ـ «داخلان تحت جنس قريب»، خرج المتماثلان لأنّهما داخلان تحت نوع واحد، وإن كانا لا يجتمعان.
٥ـ «بينهما غاية الخلاف» خرج القتمة[ ٢ ] والحمرة.
إذا وقفت على تعريف التضاد، فهلمّ نحاسب هل ينطبق التعريف على الوجوب والحرمة أو لا ؟
نقول: إن أُريد من الأحكام، البعث والزجر الإنشائيين بلفظ «إفعل» أو «لا
[١]إنّ تضادّ الأحكام ممّا أطبق على صحّته الطرفان، فالمجوّز يسعى لأن يجعل متعلّق الأحكام شيئين مختلفين، و المانع يسعى لأن يجعله أمراً واحداً. و لأجل ذلك ينبغي أن يبحث عن هذا الأمر المسلّم.
[٢]القتمة لون فيه غبرة و حمرة.