المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٣ - دليل امتناع اجتماع الأمر والنهي
ثمّ أجاب بأنّ الفرد عين الطبيعي في الخارج كيف لا يكون كذلك والمقدّمية تقتضي الإثنينية بحسب الوجود ولا تعدّد بعد كون المجمع واحداً وجوداً وماهية.[ ١ ]
هذا خلاصة ما أفاده المحقّق الخراساني في إرساء نظريته من القول بالامتناع.
أقول: إنّ في متعلّق الأحكام احتمالات نذكرها وندرسها:
١ـ الأحكام متعلقة بالمفاهيم الذهنية المقيّدة بكونها في الذهن.
٢ـ الأحكام متعلّقة بالأفعال الخارجية، والمعنونات الواقعية والموجودات العينية أي الوجود بالمعنى اسم المصدر.
٣ـ متعلّقة بإيجـاد الطبائع في الخـارج والذي يقـال له الوجــود بالمعنى المصدري.
٤ـ متعلّقة بالطبيعة المعراة من كلّ عارض ولاحق، المنسلخة عن كلّ شيء لكن لغاية إيجادها والإيجاد غاية للبعث، وليس متعلّقاً له.
أمّا الأوّل فلا شكّ في بطلانه وذلك لأنّ المفاهيم بقيد كونها ذهنية لا يسمن ولا يغني من جوع لأنّها لا تخرج عن حيطة الذهن ومثله، لا يُلبّي حاجة المولى.
أمّا الثاني: فلأنّ طلب الأفعال الخارجية بعد وجودها، طلب للحاصل، وقبل وجودها ليست لها أيّة واقعية حتّى يتعلّق به الطلب إلاّ المفاهيم الذهنية، والقائل يفرّعن تعلّق الأحكام بها.
والحاصل أنّ المعنونات قبل وجودها لا تصلح لأن تقع طرف الإضافة للإرادة و الطلب، وبعد وجودها تسقط الأمر.
[١]كفاية الأُصول:١/٢٥٢ـ ٢٥٣، مع تلفيق بما أفاده المحقّق القمي.