الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - المسألة ٦١ يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة
..........
و نظيره ما رواه في صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله عزّ و جلّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك؟
قال: «من كان صحيحا في بدنه، مخلّى سربه له زاد و راحلة». [١]
ثمّ الكلام في وجوب الاستنابة و الحال هذه و عدمه يأتي في المسألة الثانية و السبعين، و كان الأنسب ذكره في المقام.
الفرع الثاني: إذا تمكّن من السفر بالطائرة لا بالسيارة، أو تمكّن من السفر بالسيارة لكن شريطة أن يرافقه خادم، و لم يملك مئونتهما، فيسقط وجوب الحجّ، إنّما الكلام في أنّ سقوط الوجوب إنّما هو لأجل المرض أو لأجل قلة المال و عدم وفائه.
و تظهر الثمرة في وجوب الاستنابة إذا كان مستندا إلى المرض بخلاف ما إذا كان مستندا إلى قلّة المال.
قال السيد الحكيم: يمكن أن يدخل هذا في فقد الاستطاعة المالية، و إن كان ذلك لفقد صحّة البدن.
و إن شئت قلت: يدخل في أحد الأمرين، و ذهب السيد الخوئي إلى أنّه مستند إلى المرض، و المسألة تحتاج إلى تأمّل.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٧.