الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الشرط الثالث الاستطاعة
[الشرط الثاني الحرية]
(١)
[الشرط الثالث: الاستطاعة]
الشرط الثالث: الاستطاعة من حيث المال، و صحّة البدن، و قوته، و تخلية السرب، و سلامته، وسعة الوقت و كفايتة بالإجماع و الكتاب و السنّة. (٢)*
أو يفصّل بما ذكره في المسألة السادسة و العشرين من التفريق بين التقييد و التطبيق في الخطأ.
نظير ما ذكروه في باب الائتمام بزيد فبان انّه عمرو، فلو كان الاقتداء بزيد من باب الداعي، يصحّ الاقتداء، لأنّ تخلّفه لا يضر، بخلاف ما إذا كان من باب التقييد فانّ انتفاء القيد، يكشف عن عدم قصده الاقتداء.
أقول: إنّ تصوير التقييد و عدمه في العمل الخارجي لا يخلو من إشكال، فانّه على كلّ تقدير اقتدى بالإمام و صلّى معه، سواء كونه من باب الخطأ في التطبيق أو من باب التقييد، نظير ذلك فيما إذا اشترى فرسا عربيا فبان عجميا، فقد فصّلوا فيه بين كون العربية قيدا أو داعيا، مع أنّه اشترى الفرس المعيّن.
و إنّما يتصوّر في المبيع الكليّ، فتارة يكون القيد المأخوذ، قيدا، جزءا للمبيع فيكون الفاقد مبائنا للمعقود عليه، و أخرى داعيا، فيعدّ الفاقد، مصداقا للمعقود عليه.
(١) و قد تركنا البحث في الشرط الثاني: الحرية، لعدم الابتلاء به في الوقت الحاضر، و لذلك حذفناه متنا أيضا و انتقلنا إلى الشرط الثالث و هو الاستطاعة.
(٢)* أقول: و الجميع من شئون الاستطاعة و يمكن تقسيمها إلى الأقسام التالية:
١. الاستطاعة المالية.