الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - المسألة ٩ إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ انّه كان بالغا
[المسألة ٩: إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ انّه كان بالغا]
المسألة ٩: إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ انّه كان بالغا، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان، أوجههما الأوّل، و كذا إذا حجّ الرجل- باعتقاد عدم الاستطاعة- بنية الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعا حين الحجّ. (١)*
شرائط فعلية الحكم فراغ ذمة المكلّف عن تكليف يجب الوفاء به.
و لو تنزلنا فإلحاق صورة الجهل بالبلوغ و الاستطاعة بصورة العلم بهما بعد يومين قياس مع الفارق.
(١)* في المسألة فرعان:
١. إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا.
٢. إذا حجّ باعتقاد أنّه غير مستطيع ثمّ بان كونه مستطيعا.
و قد تعرض للفرع الثاني في المسألة السادسة و العشرين و فصّل فيها بين كون قصد الندب من باب التقييد، أو من باب الخطأ في التطبيق، فحكم بالإجزاء في الثاني دون الأوّل و قال: «إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا، فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا، و تخيّل انّه الأمر الندبي، أجزأ عن حجّة الإسلام، لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق، و إن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها و إن كان حجّه صحيحا.
و على كلّ تقدير فهل هو صحيح مطلقا، لأنّ ظاهر حال المسلم انّه يقصد في كلّ الأحوال، ما هو وظيفته شرعا لكنّه يتخيل انّ الوظيفة، هو الحجّ المندوب، و لو كان واقفا على بلوغه لما عدل عن الفرض؟ أو ليس بصحيح، لأنّه نوى الأمر الندبي و لم ينو الأمر الوجوبي، فلا يتحقّق امتثال الأمر الوجوبي بقصد امتثال أمر غيره فلا موجب للسقوط.