الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - المسألة ٧ حج الصبي لا يجزي عن حجة الإسلام
..........
قال في «التذكرة»: و ما رواه معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
مملوك أعتق يوم عرفة، قال: «إذا أدرك الموقفين فقد أدرك الحجّ». هذا و قد عقد في الوسائل بابا تحت عنوان «المملوك إذا حجّ فأدرك أحد الموقفين معتقا، أجزأه عن حجّة الإسلام». [١]
وجه الاستدلال: هو التمسّك بكلية الكبرى و انّ المورد غير مخصص.
يلاحظ عليه: أنّ الكبرى، هو «إذا أدرك العبد أحد الموقفين فقد أجزأ، لا كلّ من أدرك الموقفين، فإسراء الحكم من العبد إلى الصبي قياس لا نقول به، بل قياس مع الفارق كما صرّح به في المدارك. [٢] لأنّ العبد أتى بالعمرة بالغا فالمقتضي كان موجودا و المانع غير مفقود، فورد النص بأنّه إذا أزيل المانع قبل الموقفين صحّ، و أين هو في من حجّ فاقدا للمقتضي، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعا، ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر مع أنّهم لم يلتزموا به.
٢. ما استدلّ به في «المنتهى» بأنّه زمان يصحّ إنشاء الحجّ فيه فكان مجزيا، بأن يجدّد فيه نية الوجوب. [٣] و هو إشارة إلى ما ورد من أنّ من لم يحرم- للحجّ- من مكة، أحرم من حيث أمكنه، فيستفاد منه انّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب، بطريق أولى.
و ما ورد في هذا الباب، بين ما يرجع إلى من نسي إحرام العمرة و من نسي إحرام الحجّ. و على كلّ تقدير، فتدلّ الروايات على صلاحية الزمان لإنشاء الإحرام للعمرة أو الحجّ، فليكن صالحا للقلب و الانقلاب.
يلاحظ عليه: بأنّ أقصى ما تدلّ عليه النصوص أنّ الزمان صالح للبالغ،
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٧ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١، ٢ و غيرهما.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٢.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٦٤٩.