الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٤ - المسألة ٣٠ لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره
..........
٢. أن يكون عالما بوجود المعبر و لكنّه قصد المشي في الطريق جميعا.
٣. أن يكون عالما بوجود المعبر و لكنّه استثنى المعبر.
٤. يكون عالما بذلك و لم يكن الطريق منحصرا و مع ذلك خالف النذر.
لا شكّ في دخول الصورة الأولى و الرابعة في الحديث، و بطلان النذر في الصورة الثانية، إذ كيف يقصد المشي في عامّة الطريق مع عدم إمكانه، و عدم وجوب القيام في الصورة الثالثة لاستثنائها.
و يحتمل أن يكون الأمر بالقيام من باب العمل ببعض الواجب المنذور حيث إنّ المشي المتعارف (خرج المشي غير المتعارف، كالمشي جالسا، أو مستلقيا) يشتمل على القيام و الحركة نحو الأمام، و لمّا امتنع الثاني، اقتصر بالأوّل.
كما يحتمل أن يكون من باب البدلية أي جعل القيام بدلا من المشي.
و هل الرواية بصدد بيان الحكم الوضعي أو الوجوب النفسي، الظاهر هو الثاني، فلو أخلّ فقد عصى دون أن يخلّ بنذره.
و ربّما يحتمل حملها على الاستحباب.