الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - المسألة ٦ الهدي على الوليّ
..........
إلى أن قال: قلت ليس لهم ما يذبحون؟ قال: «يذبح عن الصغار و يصوم الكبار». [١]
و أورد عليه السيد الحكيم بعدم الإطلاق في الرواية فيما إذا كان الطفل متمكنا من ثمن الهدي، بل القدر المتيقّن هو ما إذا لم يكن الطفل غير متمكن، و ذلك لأنّ الأمر بالذبح عنهم إنّما كان بعد قول السائل: «ليس لهم ما يذبحون» فلا يدلّ على الحكم في صورة تمكّن الطفل منه. [٢]
و لم أقف على أنّه (قدّس سرّه) من أين استظهر من أنّ مورده، عدم تمكّن الطفل من الهدي، فانّ الضمير في قوله: «ليس لهم ما يذبحون» يرجع إلى الأولياء الذي يدلّ عليه قوله: «فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ... قلت: ليس لهم ما يذبحون» و هو أعمّ من أن يكون للطفل مال أو لا، اللّهمّ إلّا إذا قيل بأنّ المفهوم من قوله: «ليس لهم ما يذبحون» هو فقر العائلة وليا كان أو مولّى عليه. فتكون الرواية غير دالّة على صورة تمكّن الطفل منه.
٣. رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «انظروا من كان منكم ... و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه». [٣] ربما يقال: انّ ظاهر الرواية انّ ثمن الهدي على مال الطفل، حيث قال: «و من لا يجد الهدي منهم» أي الأطفال، فلو وجد، فعليه الهدي، و إلّا يصوم وليه عنه فيفصل بين كون الطفل فقيرا أو ثريّا.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٥.
[٢]. المستمسك: ١٠/ ٢٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٣.