الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٥ - المسألة ١٩ إذا نذر الحجّ و أطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام و لا بغيره، و كان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك
و استدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة و محمّد بن مسلم: «عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟
قال ٧: نعم». و فيه: أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذريّ عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة، و هو غير معمول به. و يمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ، ثمّ أراد أن يحجّ، فسئل ٧ عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الّذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا؟ فأجاب ٧ بالكفاية. نعم لو نذر أن يحجّ مطلقا- أيّ حجّ كان- كفاه عن نذره حجّة الإسلام، بل الحجّ النيابيّ و غيره أيضا، لأنّ مقصوده حينئذ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان. (١)*
شهر رمضان فهو متعيّن له، و لا يضرّ عدم قصده و إن كان يضر إذا قصد غيره.
(١)* ما هو مقتضى الروايات؟ هذا كلّه حول مقتضى القواعد، و أمّا مقتضى النصوص فربّما يستظهر أنّ مقتضاها هو كفاية نيّة الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس الذي هو مختار الشيخ في «النهاية». [١] و استدلّ له بالصحيحتين التاليتين:
١. صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟ قال: «نعم». [٢]
٢. صحيحة رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟ قال: «نعم». ٣
[١]. النهاية: ٢٠٥.
[٢] ٢ و ٣. الوسائل: ٨، الباب ٢٧ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١، ٢.