الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٠ - المسألة ١٩ إذا نذر الحجّ و أطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام و لا بغيره، و كان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك
..........
لا كلام في كفاية الحجّ الواحد في الصورة الأولى، لكون المأتي به مصداقا لحجّة الإسلام و الوفاء بالنذر.
كما لا كلام في لزوم التعدّد، في الصورة الثانية، لأنّ الإتيان بحجّ الإسلام لا يكون وفاء للنذر عندئذ لكون المنذور غيره، فلا بدّ من إتيان حجّ آخر ليصدق الوفاء بالنذر.
إنّما الكلام فيما إذا أطلق، ففيه أقوال ثلاثة:
١. يكفي واحد منها فيتداخلان.
٢. يجب التعدّد و لا يتداخلان.
٣. يكفي نية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام، دون العكس.
و قد أشار المحقّق في «الشرائع» إلى صور المسألة الثلاث، و أشار إلى قولين من الأقوال الثلاثة قال:
الثانية: إذا نذر الحجّ، فإن نوى حجّة الإسلام تداخلا، و إن نوى غيرها لم يتداخلا، و إن أطلق قيل:
ألف: إن حجّ و نوى النذر أجزأه عن حجّة الإسلام، و إن نوى حجّة الإسلام لم يجزه عن النذر.
ب. و قيل لا يجزي إحداهما عن الأخرى، و هو الأشبه. [١]
و ما اختاره المحقّق هو المعروف بين المتقدّمين من الأصحاب.
قال الشيخ في «الخلاف»: من نذر أن يحجّ و لم يحجّ حجّة الإسلام، و حجّ
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣١.