الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - المسألة ١٣ لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط- كمجيء المسافر، أو شفاء المريض- فمات قبل حصول الشرط
..........
خصوصا مع تلقّي الأصحاب لها بالقبول و اشتهار مضمونها بينهم بحيث لا يتحقق فيه خلاف. [١]
أقول: إنّ الرواية مشتملة على فرضين:
أحدهما: في كلام السائل فقال: كانت لي جارية حبلى، فنذرت للّه عزّ و جلّ ان ولدت غلاما ان أحجّه أو أحجّ عنه؟
و ظاهر السؤال هو تحقّق ما هو مطلوبه و قد ولدت الجارية، غلاما، لأنّه يقول: «كانت لي جارية حبلى فنذرت للّه عزّ و جلّ: إن ولدت غلاما أن أحجّه و أحجّ عنه» يعني أنّي بلغت منيتي، فما هو واجبي في هذه الحالة؟
و الإمام مكان أن يجيب بالمباشرة نقل حديثا عن رسول اللّه ٦ يستنبط منه جوابه.
ثانيهما: في حديث الرسول: أعني أنّ رجلا نذر للّه عزّ و جلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه فمات الأب و أدرك الغلام بعد، فأتى رسول اللّه ٦ ذلك الغلام فسأله عن ذلك، فأمر رسول اللّه ٦ أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه.
و في هذا الفرض، مات الناذر قبل أن يتحقّق المعلّق عليه (إدراك الغلام)- و مع الوصف- فالجواب- عند الإمام- عن كلا الفرضين واحد.
٥. انّ المعنون في كلام الفقهاء هو الفرض الأوّل، و قد عملوا بالرواية في هذا الفرض، و أمّا المفروض في كلام المصنّف فهو الفرض الثاني الموجود في حديث الرسول، و لم يظهر من الأصحاب العمل به.
و قد تنبّه صاحب الرياض إلى هذا الأمر، و قال: في الاستناد إليه لإثبات الحكم في محل الفرض إشكال، و لم أر من تنبّه له، و هو انّ المفروض (في كلام
[١]. نهاية المرام: ٢/ ٣٦٣.