الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٦ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
القضاء عنه.
٦. هل القضاء من الأصل أو الثلث؟ و سيوافيك كلام المصنّف فيه.
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر:
الفرع الأوّل: في وجوب المبادرة إذا نذر أن يحجّ تطوّعا و لم يقيّده بزمان، فهل تجب المبادرة في أوّل أزمنة التمكّن، أو يجوز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت فيبادر عندئذ؟ قولان:
١. جواز التأخير. و هو خيرة: العلّامة، و الشهيد الثاني، و سبطه في المدارك، و الفاضل الهندي.
قال العلّامة: إذا نذر الحجّ مطلقا لم يتعيّن الفور، بل يجوز التأخير إلى أن يغلب عليه الظن بالوفاة لو لم يفعله. [١]
و قال في «المسالك» عند قول المحقّق: «إذا نذر الحجّ مطلقا فمنعه مانع»: لا خلاف في جواز تأخير المطلق إلى أن يظنّ الوفاة، سواء أحصل مانع أم لا، نعم يستحبّ المبادرة به مع عدم المانع. [٢]
و قال في «المدارك»: و قد قطع الأصحاب بأنّ من نذر الحجّ مطلقا يجوز له تأخيره إلى أن يتضيّق وقته بظنّ الوفاة، ... و وجهه واضح، إذ ليس في الأدلّة النقلية ما يدلّ على اعتبار الفورية، و الأمر المطلق إنّما يدلّ على طلب الماهية من غير إشعار بفور و لا تراخ كما بيّناه مرارا. [٣]
[١]. التذكرة: ٧/ ١٠٦، المسألة ٧٥.
[٢]. المسالك: ٢/ ١٥٤.
[٣]. المدارك: ٧/ ٩٦.