الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٣ - المسألة ٧ إذا نذر الحجّ من مكان معيّن- كبلده أو بلد آخر معيّن- فحجّ من غير ذلك المكان
..........
حكم الفروع على كلا المبنيين الفرع الأوّل: لو كانت الخصوصيّة ذات رجحان و خالف و حجّ من غيرها لم تبرأ ذمّته و وجب إتيانه ثانيا، و ليس عليه كفّارة، لعدم تقيّد المنذور بسنة خاصّة، و لو كانت فاقدة للرجحان، تبرأ ذمّته بلا حاجة إلى الإعادة لتعلّق النذر بالجامع و عدم تعلّقه بالخصوصية.
و أمّا على مختار الفيض و تبعه المصنّف فبما أنّ النذر صحيح مطلقا، سواء أ كانت الخصوصية ذات رجحان أو لا، لا تبرأ ذمّته، و وجب عليه إتيانه ثانيا.
الفرع الثاني: نفس الصورة السابقة لكن قيد المنذور، بسنة خاصّة فخالف و أتى في نفس السنة من مكان آخر، فعلى المختار من شرطية الرجحان في الخصوصية كأصل الفعل، فلو كانت الخصوصية واجدة للرجحان، فخالف تتعلّق به الكفّارة لحنث النذر، دون القضاء لما قال المصنّف من عدم إمكان التدارك، وجهه: انّ المأتي به جامع لقيد الزمان دون المكان، فلو قضى من المكان المخصوص يكون جامعا لقيد المكان دون الزمان، فلا رجحان للثاني على الأوّل.
و بعبارة أخرى: انّ القضاء فرع فوت العمل و المفروض انّه غير فائت، و إنّما فات القيد، و على ذلك فلا ينافي الحكم بعدم القضاء في المقام، مع ما سيوافيك في المسألة الثانية من وجوب القضاء لمن ترك الحج إذا نذر في سنة معيّنة.
و إن كانت فاقدة للرجحان، صحّ الحج و برئت ذمّته بلا حاجة إلى الكفّارة.
و أمّا على المبنى الآخر، من إلغاء شرطية الرجحان في الخصوصية، فالنذر منعقد مطلقا و لو خالف، لا يعاد، لعدم إمكان الإعادة، لكن تتعلّق به الكفّارة مطلقا، كانت الخصوصية راجحة أو لا.