الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٣ - المسألة ٤ الظاهر عدم الفرق في الولد بين الذكر و الأنثى
[المسألة ٤: الظاهر عدم الفرق في الولد بين الذكر و الأنثى]
المسألة ٤: الظاهر عدم الفرق في الولد بين الذكر و الأنثى، و كذا في المملوك و المالك، لكن لا تلحق الأمّ بالأب. (١)*
الأوّل نص، إذ لا فرق- عند التنافي في الحقوق- بين الدائمة و المنقطعة و الولد و ولد الولد، و لا في الولد، بين اليمين و النذر و مثلها، العبد المبعّض.
إنّما الكلام على مسلك من قال بشرطية الإذن في أيمان و نذور العبد تعبّدا و إن لم يكن هناك منافاة لحقوقه، فالظاهر أنّ المورد من موارد التمسّك بعموم العمل بالأيمان، و النذور، و عدم شمول المخصّص للمقام، و ذلك لأنّ الوارد في النصوص المخصّصة هو لفظ المملوك و العبد. [١] و المبعض و إن لم يكن حرّا، و لكن ليس مملوكا أيضا فلا يشمله المخصّص فيعمل بالعموم خصوصا إذا حلف في نوبته في صورة المهاياة و كان وقوع المتعلّق في نوبته.
(١)* المسألة من الوضوح بمكان، لأنّ الابن يختصّ بالذكر، و البنت يختصّ بالأنثى، لكن الولد يعمّ الذكر و الأنثى لغة و قرآنا، يقول سبحانه: يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. [٢]
و هكذا المالك و المملوك يطلقان و يراد بهما الأعمّ من المولى و المولاة و العبد و الأمة، فهما كلفظ الرجل، الوارد في كثير من الروايات و قد أريد به مطلق المكلّف رجلا كان أو امرأة.
أضف إلى ذلك، مساعدة العرف لإلغاء الخصوصية، لأنّ الداعي للاشتراط أو لجواز الحلّ، هو رابطة الملكية و هي مشتركة بين المولى و المولاة،
[١]. الوسائل: ١٦، الباب ١٠ من أبواب الأيمان و النذور، الحديث ١- ٣.
[٢]. النساء: ١١.