الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٧ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد، و ظاهرهم اعتبار الإذن السابق، فلا تكفي الإجازة بعده، مع أنّه من الإيقاعات و ادّعى الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها، و إن كان يمكن دعوى أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير، مثل الطلاق و العتق و نحوهما، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه، و لا فرق فيه بين الرضا السابق و اللاحق، خصوصا إذا قلنا: إنّ الفضوليّ على القاعدة، و ذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور و نحوه: أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج. و لازمه: جواز حلّهم له، و عدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به. و على هذا فمع النهي السابق لا ينعقد، و مع الإذن يلزم، و مع عدمهما ينعقد و لهم حلّه. (١)*
(١)* الثاني: ما هو المستفاد من الروايات إنّما الكلام فيما هو المستفاد منها، و هناك وجوه من الاحتمال:
١. عدم انعقاد اليمين مع وجود هؤلاء يمكن أن يقال: إنّ المراد بالروايات أنّ وجود الأولياء الثلاثة مانع عن انعقاد يمين هؤلاء، فكأنّه يقول: لا يمين للولد مع وجود والده، و لا للمملوك مع وجود سيّده، و لا للمرأة مع وجود زوجها، و بما أنّ المفروض وجودهم عند اليمين