الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - المسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف
..........
سهل- عن ابن محبوب، عن شهاب [١]، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال:
سألته عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ، إذا طمثت». [٢]
وجه الدلالة، هو أنّ وجه التشبيه في قوله: «و كذلك» هو انّه إذا حجّت قبل الطمث لا يغني عن حجّة الإسلام، كما أنّ حجّ الصبي كذلك.
و بذلك يظهر ضعف ما استشكل به صاحب المستند على الاستدلال بالروايتين و حيث قال: و فيه عدم دلالتهما على وقوع الحجّ عن الصبيّة، بل وقوع الحجّ عن الصبي، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحجّ، فأجاب بأنّه بعد الاحتلام و الطمث، لا أن يكون السؤال عن الحجّ الواقع، حتّى يمكن التمسّك فيه بالتقرير. [٣]
يلاحظ عليه: كيف يقول إنّ السؤال عن [وقت] وجوب الحجّ و أنّ الإمام أجاب بأنّه بعد الاحتلام و الطمث، مع أنّ الجواب قرينة على أنّ السؤال عن كفاية حجّ غير البالغ، أعني: ابن عشر سنين، عن حجّة الإسلام، فأجاب الإمام بأنّه لا يكفي، و مثله الجارية، أي لا يغني حجّها قبل الطمث عن حجّها بعده.
٣. حكم المجنون قد ألحقه المحقّق في «الشرائع» بغير المميّز، و قال: و كذا المجنون، و تلقّاه
[١]. و المراد شهاب بن عبد ربه. قال النجاشي في ترجمة إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه:
«عمومته: شهاب، و عبد الرحيم، و وهب، و أبوه كلّهم ثقات» له أكثر من ٣٥ رواية، و قال الكشي:
ولد عبد ربه من موالي بني أسد من صلحاء الموالي كلّهم خيار فاضلون كوفيون.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٢، من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٣]. المستند: ١١/ ١٩.