الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١ - المسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة
و أمّا إذا لم يتمكن فلا إشكال في الجواز و الصحّة عن غيره، بل لا ينبغي الإشكال في الصحة إذا كان لا يعلم بوجوب الحجّ عليه لعدم علمه باستطاعته مالا، أو لا يعلم بفورية وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوعا. (١)*
و ربما يقال باشتمال الرواية بما لم يقل به أحد و هو شرطية كون النائب صرورة، و الظاهر انّها كناية عن فراغ ذمة النائب من الحجّ، لأنّ الغالب عليها هو ذلك، و لأجل التأكيد وصفه أيضا بقوله: «لا مال له».
و ظهور الرواية في الحكم الوضعي ممّا لا ينكر، فالاحتياط فيما إذا كان الحكم منجزا على النائب، كما في الصورة الأولى من الصور الثلاث المتقدمة لا يترك، مضافا إلى وجود الشهرة بين القدماء و المتأخرين.
(١)* أشار المصنّف إلى صور النيابة و ما هو مورد النزاع و ما ليس كذلك، فأشار إلى الصور الأربع:
الصورة الخارجة عن محلّ النزاع ١. إذا كان عالما بالوجوب و متمكنا من الامتثال.
٢. إذا كان جاهلا بوجوب الحجّ عليه لأجل عدم العلم بالاستطاعة المالية.
٣. إذا كان عالما به و لكن كان جاهلا بفوريته.
٤. تلك الصورة و لكن لا يحجّ عن الغير بل عن نفسه تطوعا.
أقول: أمّا الفرع الأوّل، فهو القدر المتيقن لما استدلّ به على الفساد حيث إنّ الحكم فعلي، و أمّا الصور الباقية فليس الحكم فيها فعليا، إمّا لعدم العلم