الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠ - المسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة
..........
صحّته عنه- إنّما يجزي عن نفسه أيضا إذا لم يكن له مال، و أمّا إذا كان له مال، فلا يجزي عن نفسه حتّى يحجّ عن نفسه بماله.
نعم إجزاؤه- عند النيابة- عن نفسه محدّد بما إذا لم يكن له مال، و أمّا لو استطاع فعليه الحجّ.
فقوله: «إذا لم يكن له مال» قيد لإجزائه عن نفسه أيضا بضميمة إجزائه عن غيره.
قال: لعلّ معنى قوله: «فليس يجزي عنه» ليس يجزي عن نفسه و إن أجزأ عن الميت يعني انّ حجّ الصرورة من مال الميت عن الميت، يجزي عن الميت، سواء أ كان له مال أم لا، و لا يجزي عن نفسه إلّا إذا لم يجد ما يحجّ به عن نفسه، فحينئذ يجزي عنهما- أي يؤجران فيه- و لا ينافي هذا وجوب الحجّ عليه إذا أيسر، كما مضت الإشارة إليه في حديث آدم بن علي. [١]
٥. شرطية «لا مال له» في النائب و يمكن الاستدلال على الفساد بما ورد في المستطيع العاجز عن مباشرة الحجّ بنفسه، من أنّه يبعث صرورة لا مال له.
ففي صحيح الحلبي: «فانّ عليه أن يحجّ عنه من ماله، صرورة لا مال له». [٢]
و في خبر علي بن حمزة: «عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له». [٣]
[١]. الوافي: ١٢/ ٣١١- ٣١٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٧.