الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠١ - المسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلديّة أو الميقاتيّة
..........
و ليس هو إلّا اجتهاد الوارث أو تقليده.
الفرع الثاني: إذا مات بلا تقليد و عليه حجّ، فما هو المدار؟ هنا وجوه ذكرها المصنّف:
١. المدار تقليد الوارث.
٢. المدار تقليد الوصي.
٣. المدار فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعينا و التخيير مع تعدد المجتهدين.
أمّا الوجه الثاني، فهو غير صحيح، لما عرفت من أنّ وظيفة الوصي تنفيذ الوصية، سواء أوافق تقليد الوصي، مع ما أوصي به أم لا، فلو أوصى بالحجّ البلدي أو الميقاتي، كان عليه العمل حسب ما أوصى به، و إن كان تقليده على خلاف ما أوصي به، اللّهمّ إلّا إذا جعل نظر الوصي ملاكا للصرف، كما إذا وصى بالثلث و صرفه في الخيرات فيتبع في تشخيص الموضوع تقليد الوصي.
أمّا الثالث فمثل الثاني، لما عرفت من أنّه ليس للتقليد دور سوى الكشف عن الواقع، فالذي يثقل كاهل المكلف هو الحكم الواقعي، لا ما رآه مقلّده، غاية الأمر يرجع في تشخيص الواقع إلى الطريق، و الطريق في حياة الميت هو رأي مقلّده، و هو في الفترة الثانية رأي مقلّد الوارث، فالمدار عليه و بذلك ظهر ضعف الاحتمال الثالث بشقيه: متعينا أو متخيرا.
هذا كلّه إذا كان الوارث واحدا، أو متعددا لكن لم يكن بينهم اختلاف، و أمّا إذا كان بينهم اختلاف في كيفية الحجّ و هذا ما سيوافيك في الفرع الثالث.
الفرع الثالث: إذا اتّفقت الورثة على وجوب الحجّ للميت و لكن اختلفوا في الكيفية لأجل الاختلاف في التقليد، فمنهم يعتقد بوجوب الحجّ البلدي، و منهم