الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - المسألة ١ يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام
..........
تطوّعا و لا يصلّ تطوّعا إلّا بإذن أبويه و أمرهما».
كما أنّ الصدوق أيضا رواه في «الفقيه» بدون هذه الزيادة. [١]
و من المعلوم أنّ «الكافي» أتقن من «الفقيه»، و «الفقيه» أتقن من العلل، و لم يعلم من أين جاءت هذه الزيادة؟!
و ثالثا: أنّ هذه الرواية علّقت جواز الحجّ بأمر الوالدين، كما علّقت الصوم به، و لم يقل به أحد، إذ غاية ما في الباب اعتبار رضاهما لا اعتبار أمرهما.
ثمّ إنّ صاحب الحدائق ذهب إلى أنّ مضمون الرواية مؤيد بروايات أخرى دالّة على وجوب طاعتهما على الولد و إن كان في الخروج من أهله و ماله.
و لكن الدقّة و إمعان النظر فيها يدلّ على أنّ الجميع أحكام أخلاقية ترجع إلى حسن المعاشرة، ففي مجال المعاشرة يجب إطاعة الوالدين و يحرم مخالفتهما، سواء أقلنا الواجب هو الإطاعة، أو أنّ الموضوع هو حرمة العقوق، و أمّا في غير ذلك المجال فالأحرار مسلطون على أموالهم، فالأولى على أنفسهم، و اللّه العالم.
[١]. الفقيه: ٢، الباب ١٤٠، باب صوم الآدمي، الحديث ٢.