الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - المسألة ١ يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام
..........
لأنّ روايات الكفّارات منصرفة عن الصبي، لأنّ الكفّارة نوع من المجازاة، و لا مجال لها مع عدم التكليف.
ثمّ إنّ المصنّف ذكر وجها آخر لاشتراط الإذن و حاصله: إنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن.
يلاحظ عليه: أنّه يكفي في صحّته، ما دلّ على مشروعية عباداته، خصوصا ما دلّ على أنّ حجّه قبل البلوغ لا يكفي عن حجّة الإسلام.
إحرام البالغ للحجّ المندوب هذا هو الفرع الأخير الذي ذكره المصنّف في المسألة، و حاصله: انّه لا شكّ في عدم اعتبار إذن الولي في الحجّ الواجب، إنّما الكلام في شرطيته في الحجّ المندوب، فقد اختلفت كلمتهم في شرطية إذن الأب، أو الأبوين إلى أقوال:
١. عدم اعتبار إذنه أو إذنهما. و هو خيرة الشهيد في الدروس [١] و صاحب المدارك. [٢]
٢. اعتبار إذن الوالد خاصّة. و هو خيرة القواعد [٣]
٣. اعتبار إذن الوالدين. و هو خيرة الشهيد في المسالك. [٤]
٤. عدم اعتبار إذنهما إذا لم يكن الحجّ مستلزما للسفر المشتمل على الخطر، و إلّا فالاشتراط أحسن. و هو خيرة الروضة [٥]، و المصنّف في المتن.
[١]. الدروس: ١/ ٤٩٥.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٤.
[٣]. القواعد: ١/ ٧٣.
[٤]. المسالك: ٢/ ١٢٦.
[٥]. الروضة: ٢/ ١٦٤.