الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - المسألة ١ يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام
..........
الشافعية. [١]
و حاصله: انّ الإحرام للحجّ يستتبع المال في بعض الأحوال للهدي و الكفّارة.
و قد أجاب عنه في المتن، بأنّه ليس تصرّفا ماليّا، و إن كان يستتبع المال، و المقصود انّ إحرام الحجّ كإحرام الصلاة، فهما بما هما إحرامان لا يتوقّفان على إذن الولي، نعم لو استتبع التصرّف في المال كثمن الهدي فيستأذن، فإن أذن فهو، و إلّا يكون كالمحرم العاجز عن ثمن الهدي.
و أمّا كفّارات الإحرام فلا تتعلّق بفعله، بشهادة عدم تعلّقها بالناسي و الجاهل لصحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «من نتف إبطه، أو قلّم ظفره، أو حلق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله، و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا، فليس عليه شيء؛ و من فعل متعمّدا، فعليه دم شاة». [٢]
هذا من جانب، و من جانب آخر: إنّ عمد الصبي و خطأه واحد. [٣] فلا تتعلّق كفارات الإحرام بفعله، لكونه غير عامد.
و أمّا كفّارة الصيد، ففي خبر الريّان بن شبيب الذي رواه في «الاحتجاج» مرسلا: «و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة». [٤]
و احتمل السيّد الخوئي أنّه يأتي بالكفّارة بعد البلوغ، و لم أقف على وجهه،
[١]. التذكرة: ٧/ ٢٦، المسألة ١٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ١. و لاحظ بقيّة روايات الباب.
[٣]. تهذيب الأحكام: ١٠/ ٢٣٣، رقم الحديث ٥٣.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.