الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - المسألة ٧٨ إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة
..........
١. إجزاء حجّ المخالف عن الإعادة إذا استبصر بعد العمل.
٢. لا فرق بين الفرق الإسلامية.
أمّا الأوّل: أعني: صحّة حجّ المخالف، ففيه أقوال:
١. صحيح لا يعيد إذا حجّ صحيحا حسب مذهبه، نسب هذا إلى المشهور.
٢. باطل يعيد، نسبه العلامة إلى ابن الجنيد، في المختلف [١] و اختاره ابن البراج في «المهذّب»، قال: و إذا كان الإنسان مخالفا للحقّ و أتى بجميع أركان الحج لم يجزه هذه الحجّة عن حجّة الإسلام و عليه الإعادة. [٢]
٣. التفصيل بين ما لم يخلّ بركن من أركان الحجّ، فصحيح لا يعيد، و ما إذا أخلّ به فيعيد، و هو خيرة الشيخ في «المبسوط» و «النهاية»، و المحقّق في «الشرائع»، و العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى»، و الشهيد في «الدروس»، و غيرهم.
قال الشيخ في «المبسوط»: و من حجّ و هو مخالف للحق ثمّ استبصر، فإن كان قد حجّ بجميع شرائط الوجوب و لم يخلّ بشيء من أركانه، أجزأه، و يستحب له إعادته، و إن كان أخلّ بشيء من ذلك، فعليه الإعادة على كلّ حال. [٣]
٢. و قال في «النهاية»: و من حجّ و هو مخالف لم يعرف الحق على الوجه الذي يجب عليه الحجّ و لم يخلّ بشيء من أركانه، فقد أجزأته عن حجّة الإسلام، و يستحب له إعادة الحجّ بعد استبصاره، و إن كان قد أخلّ بشيء من أركان الحجّ لم يجزئه ذلك عن حجّة الإسلام، و كان عليه قضاؤها فيما بعد. [٤]
[١]. المختلف: ٤/ ١٩.
[٢]. المهذّب: ١/ ٢٦٨.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٠٣.
[٤]. النهاية: ٢٠٥.