الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢ - المسألة ٧٦ المرتدّ يجب عليه الحجّ
..........
٤. و لو أحرم حال ردّته ثمّ تاب، وجب عليه الإعادة.
٥. و لو حجّ حال إسلامه ثمّ ارتدّ، لم تجب الإعادة.
إنّ الاختلاف في أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع أو لا، مختصّ بالكافر الأصلي دون المرتد، سواء أ كان فطريا أم مليّا، فهو محكوم بها كما هو محكوم بالأصول، و على هذا تظهر حال الفروع.
أمّا الأوّل: فواضح لما عرفت من الاتفاق على أنّه محكوم بالفروع، مضافا إلى الإطلاقات و العمومات، و لكن لا يصح منه، لما عرفت من أنّ الإسلام شرط الصحّة، أو أنّ الكفر مانع منها.
و أمّا الثاني: إذا مات و هو مستطيع فلا يقضى عنه، فلأجل عدم أهليته للإكرام و تفريغ الذمّة كالكافر الأصلي، و سيوافيك من أنّه يشترط في المنوب عنه، أن يكون مسلما إلّا إذا كان أبا ناصبيّا.
و أمّا الثالث: أعني: إذا تاب، فيجب عليه الحجّ إذا قبلت توبته و بقيت استطاعته، و ذلك لأنّه مسلم مستطيع، يجب عليه الحجّ، و أمّا إذا زالت، فلأجل وجوب الحجّ عليه في حال الردّة، و أمّا حديث الجب فيختص بالكافر الأصلي، فلا يصحّ أن يقال: تسقط بالإسلام سببيته الاستطاعة السابقة الحاصلة في حال الكفر لوجوب الحجّ، لأنّ مورد الحديث هو الكافر الأصلي.
و أمّا الرابع: أعني: إذا أحرم في حال ردّته ثمّ تاب، يجري في حقّه ما قلناه في الكافر الأصلي، فتجب عليه الإعادة من الميقات و لو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه.
و أمّا الخامس: أعني: إذا حجّ في حال إسلامه، ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يجب عليه الإعادة، لمعتبرة زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: من كان مؤمنا فحجّ، و عمل في