الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩١ - المسألة ٧٦ المرتدّ يجب عليه الحجّ
[المسألة ٧٦: المرتدّ يجب عليه الحجّ]
المسألة ٧٦: المرتدّ يجب عليه الحجّ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق، أو حال ارتداده، و لا يصحّ منه، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه، و لا يقضى عنه على الأقوى، لعدم أهليّته للإكرام و تفريغ ذمّته، كالكافر الأصليّ، و إن تاب وجب عليه و صحّ منه و إن كان فطريّا على الأقوى من قبول توبته، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام، لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر، و لو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي، و لو حجّ في حال إحرامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ٧: «من كان مؤمنا فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب، يحسب له كلّ عمل صالح عمله، و لا يبطل منه شيء»، و آية الحبط مختصة بمن مات على كفره، بقرينة الآية الأخرى، و هي قوله تعالى: وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ فَأُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ [١] و هذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطريّ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له. (١)*
(١)* في المسألة فروع:
١. المرتد كالكافر الأصلي يجب عليه الحجّ و لا يصحّ منه.
٢. لو مات مرتدا لا يقضى عنه.
٣. و إن تاب وجب عليه و صحّ منه، بقيت استطاعته أو زالت. و لا تجري في حقّه قاعدة الجبّ.
[١]. البقرة: ٢١٧.