الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٠ - المسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه
..........
خصوص من يحجّ عن طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت. هذا كلّه في إحرامه للعمرة.
و أمّا الفرع الثاني: أعني ما لو أحرم للحجّ كافرا و أدرك أحد الموقفين مسلما، فلا يجزيه لبطلان إحرامه، و إنّما يجزي إدراك أحد الموقفين إذا صحّ إحرامه.
قال المحقّق: و لو أحرم بالحجّ و أدرك الوقوف بالمشعر لم يجزئه.
و بذلك يعلم وجود الإجمال في عبارة المصنف حيث كان عليه أن يقيّد الفرع الأوّل بالإحرام للعمرة، و الثاني بالإحرام للحجّ.
ثمّ إنّ مراد المصنّف من قوله: «و لا يكفيه إدراك أحد الموقفين ...» هو عدم إجزائه بهذا الإحرام، و إلّا فلو أحرم مسلما على ما هو وظيفته ثمّ أدرك أحد الموقفين، يكفيه، و لذلك قال المحقّق: إلّا أن يستأنف إحراما آخر، و إن ضاق الوقت أحرم و لو بعرفات.
و في «المسالك»: حق العبارة أن يقول: «أحرم و لو بالمشعر»، لأنّه أبعد ما يمكن فرض الإحرام منه. [١]
و قال في «المدارك»: و هو جيد إن ثبت جواز استئناف الإحرام من المشعر. [٢]
[١]. المسالك: ٢/ ١٤٥.
[٢]. المدارك: ٧/ ٧٠.