الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢ - الفرع السابع عشر كفاية الاستنابة من الميقات و عدمها
[الفرع السابع عشر: كفاية الاستنابة من الميقات و عدمها]
و هل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع، و لكن الأحوط خلافه لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضا. (١)*
(١)* الفرع السابع عشر: كفاية الاستنابة من الميقات و عدمها هل يكفي الاستنابة من الميقات أو يجب أن تكون من بلده الذي يسكن فيه المنوب عنه؟
أقول: سيوافيك الكلام في الاستنابة عن الميت من الميقات في المسألة الثامنة و الثمانين.
أمّا الاستنابة من الميقات عن الحي فقد تكلّم فيها المصنّف في المسألة الخامسة و التسعين و قال في المتن:
و هل يكفي الاستنابة من الميقات- في المقام- كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان لا يبعد الجواز.
أقول: أمّا النيابة من الميقات عن الميت قضاء فالكلام فيه موكول إلى المسألة الثامنة و الثمانين، و أمّا النيابة عن الحيّ من الميقات، فيكفي إطلاق ما دلّ على وجوب تجهيز رجل يحجّ عن المعذور الحي، سواء أ كان نفسه أو غيره، و المسئول هو النبي و الوصي، و من المحتمل جدا أن يكون السائل غير مدني و لا كوفي، فلو بعثه- بعد سماع كلامهما- من المدينة أو الكوفة يصدق عليه أنّه امتثل تكليفه، فإذا جاز من ذينك البلدين اللّذين ليستا بلد الاستيطان جاز من الميقات