الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - الفرع التاسع لو كان العذر خلقيّا
[الفرع التاسع: لو كان العذر خلقيّا]
و لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض و غيره و بين من كان معذورا خلقة، و القول بعدم الوجوب في الثاني و إن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف. (١)*
على المنيب المباشرة و الإتيان بالحجّ بنفسه و يجب على الأجير إتمام الحجّ. [١]
يلاحظ عليه: بأنّه من أين علم فساد الإجارة، مع إطلاق قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، لاحتمال أن يكون العجز حال الإجارة، موضوع لصحتها مطلقا و إن شفى و هو في أثناء الطريق، و هو كاف في التمسك بالإطلاق.
نعم الأحوط لزوم الإعادة على المنوب عنه في هذه الصورة.
(١)* الفرع التاسع: لو كان العذر خلقيّا لو كان العذر خلقيّا و لا يستمسك على الراحلة خلقة، فهل تجب الاستنابة، أو لا؟ و الفرق بينه و بين المعضوب، انّ الثاني أعمّ من كونه خلقيا أو طارئا، بخلاف المقام فانّه مختصّ بالخلقي و لذلك ذكرهما المحقّق، و قال:
و لو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة ...
و لو كان لا يستمسك خلقة ...
و محور البحث في هذا الفرع اختصاص الاستنابة بالعذر الطارئ أو شمولها للعذر الخلقي أيضا فيه قولان:
١. ذهب الشيخ إلى عمومية الحكم و انّه لا فرق بين الخلقي و الطارئ قال:
[١]. معتمد العروة الوثقى: ١/ ٢٤٩.