الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - الفرع الثاني إذا تزامنت الاستطاعة مع المانع
..........
و حال بينه و بين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له». [١]
و ربما يقال: إنّ الرواية مشتملة على ما لم يقل به أحد، و هو لزوم كون النائب صرورة، مع أنّها و غيرها في أمر النيابة سواء.
يلاحظ عليه: أنّ الغاية من ذكر «صرورة» هو عدم اشتغال ذمّته بالحجّ لنفسه، و الغالب في الصرورة، هو ذلك، و لأجل التأكيد لم يقتصر بها، بل أضاف قوله: «لا مال له».
٢. صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «كان علي ٧ يقول:
لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج، فليجهّز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه». ٢
٣. خبر علي بن أبي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه و بين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه فيه؟ فقال: «عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له». ٣
٤. روى الشيخ المفيد في «المقنعة» عن الفضل بن العباس قال: أتت امرأة من خثعم رسول اللّه ٦ فقالت: إنّ أبي أدركته فريضة الحجّ و هو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته؟ فقال لها رسول اللّه ٦ فحجي عن أبيك». ٤
و استدل العلّامة في «المختلف» [٥] على عدم الوجوب بصحيحة محمد بن يحيى الخثعمي حيث إنّ الإمام فسر الاستطاعة فيها بصحّة البدن و تخلية السرب، فدلّ بمفهومه على أنّ فاقد الصحة ليس بمستطيع. [٦]
[١] ١، ٢، ٣، ٤. الوسائل: ٨، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢، ٥، ٧، ٤.
[٥]. المختلف: ٤/ ١٢.
[٦]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤.