الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الفرع الثاني إذا تزامنت الاستطاعة مع المانع
..........
٤. و قال العلّامة في «المختلف»: قال الشيخ في النهاية- ثمّ نقل عبارة الشيخ منها- و قال: و منع ابن إدريس من ذلك، و هو الأقرب. لنا: الأصل براءة الذمة، و لأنّ الاستطاعة شرط و هي مفقودة هنا، فيسقط الوجوب قضية للشرط. [١]
٥. و قال في القواعد: و لو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة على رأي.
٦. و قال الفخر في إيضاح الفوائد في شرح القواعد: و الأصل في هذه المسائل انّ الحجّ فرض يتعلّق بالبدن و المال، و الاستطاعة في الثاني شرط في وجوبه على البدن إجماعا من المسلمين، و قد فسّر الفقهاء معنى الاستطاعة فيه؛ و أمّا الاستطاعة في الأوّل فشرط في وجوبه في المال أيضا عندنا، لقوله تعالى: مَنِ اسْتَطٰاعَ؛ و قيل: ليس بشرط فتجب الاستنابة، لخبر أمر عليّ ٧ الشيخ بها. [٢]
و يظهر من المحقّق التردد، حيث نقل القولين و لم يرجح واحدا منهما. [٣]
و استظهر المحقّق الأردبيلي عدم الوجوب قال: أمّا لو لم يسبقه الوجوب، بل استطاع في وقت المنع و عدم القدرة، فالظاهر عدم وجوب الاستيجار. [٤]
و لا يخفى انّ مقتضى القواعد هو عدم الوجوب لعدم الاستطاعة البدنية أو السربية أو غير ذلك، و لكن لو دلّ دليل على وجوب الاستنابة، يستكشف به أنّ الصحة و عدم العدو، شرط للحجّ البدني لا الحجّ النيابي أو المالي، و من حسن الحظّ وجود روايات هي بين صحيحة و غير صحيحة دالة على لزوم الاستنابة كالمسألة السابقة.
١. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث- قال: «و إن كان موسرا
[١]. المختلف: ٤/ ١١- ١٢.
[٢]. الإيضاح: ١/ ٢٧١.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٧.
[٤]. مجمع الفائدة و البرهان: ٦/ ٦٠.