الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - المسألة ٦٨ لو توقف الحجّ على قتال العدو
[المسألة ٦٨: لو توقف الحجّ على قتال العدو]
المسألة ٦٨: لو توقف الحجّ على قتال العدو لم يجب حتّى مع ظن الغلبة عليه و السلامة و قد يقال بالوجوب في هذه الصورة. (١)*
كما استدلّ للقول الثالث بأنّ المال إذا عدّ ضررا في جنب ما ينفقه في طريق الحجّ، فهو يوجب سقوطه و إن كان قابلا للتحمّل لحكومة أدلّة لا ضرر على أحكام العناوين الأوّلية.
أو عدّ مجحفا خارجا عن الطاقة فهو حرجي، يسقط معه الوجوب كذلك، و من المعلوم أنّ الإضرار و الإجحاف يختلف حسب اختلاف طاقات الناس.
و على كلّ تقدير فلو تحمل، و رفع المانع، يكون الحجّ واجبا، لوجود المقتضي، أعني: الاستطاعة، و رفع المانع، و هذا نظير ما لو قام الآخر بدفع المال وحده فيكون السرب مخلّى فيجب الحجّ.
(١)* في المسألة قولان:
١. سقوط الحجّ، و هو الظاهر من «المبسوط» و «الشرائع».
قال الشيخ: إن كان العدو مسلما، كالأعراب و أهل البادية فالأولى أن يتركوا قتالهم و ينصرفوا إلّا أن يدعوهم الإمام أو من نصبه الإمام إلى قتالهم؛ و إن كان العدو مشركا، لم يجب على الحاج قتالهم، لأنّ قتال المشركين لا يجب إلّا بإذن الإمام أو الدفع عن النفس و الإسلام، و ليس هاهنا واحد منهما. [١]
و قال المحقّق: لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال، لم يجب، سواء غلب على الظن السلامة أو العطب. [٢]
و قال العلّامة في «القواعد»: و لو افتقر إلى القتال، فالأقرب السقوط مع ظن
[١]. المبسوط: ١/ ٣٣٤.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٨٢، باب الإحصار و الصدّ.