الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢ - المسألة ٤٩ لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا
[المسألة ٤٩: لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا]
المسألة ٤٩: لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا، فلو قالا له: حجّ و علينا نفقتك، وجب عليه. (١)*
المكان مال يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال معه.
٢. تلك الصورة و لكن- بعد الرجوع- حدث له مال بقدر كفايته.
٣. إذا رجع بعد الدخول في الإحرام و التلبية، و كان معه مال يمكن أن يأتي ببقية الأعمال معه.
٤. تلك الصورة و لكن حدث له مال بقدر كفايته.
أمّا الصورتان الأوليان، فيجب عليه الاستمرار في العمل، و يكون من مقولة الاستطاعة التلفيقية، فما بذله إلى الزمان منضمّا إلى المال السابق أو الحادث محقّق للاستطاعة.
و أمّا الصورتان الأخريان، فالظاهر التفريق بين ما يمكن أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه، فيكون ما بذل متمّما للاستطاعة، و بينما حدث و تخلّل بين الرجوع و حدوث المال فترة كيوم أو يومين، فانّ الرجوع يكشف عن عدم الاستطاعة، و ما حدث من المال، يصلح للإتمام إذا حدث قبل الإحرام لا بعده، لعدم كفاية وجود الاستطاعة أثناء العمل، بل يلزم وجودها قبل العمل، و المفروض انّه ليس كذلك، إلّا إذا كان الرجوع بعد إتمام العمل أو حين الإياب، فقد سبق عن المصنّف في المسألة التاسعة و العشرين انّه لو تلفت- بعد تمام الأعمال- مئونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله، لا يبعد الإجزاء، و قد أوضحنا حاله.
(١)* و ذلك لإطلاق أدلة العرض، ففي صحيح الحلبي: «فان عرض عليه ما