الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - المسألة ٤٥ إنّما يجب بالبذل الحجّ الّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة
..........
١. لو بذل للآفاقي حجّ القران أو الافراد أو العمرة المفردة، لا يجب عليه.
٢. لو بذل للمكّي حجّ التمتّع، لا يجب عليه.
٣. لو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام، لم يجب عليه ثانيا.
٤. لو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام و صار معسرا، وجب عليه.
٥. لو كان عليه حجّة النذر و لم يتمكن فبذل باذل، وجب عليه.
أمّا الأوّل: إذا بذل للآفاقي القران أو الافراد، فلا يجب عليه، لأنّ البذل لا يغيّر الوظيفة ممن بعد بيته عن مكة المكرمة قرابة ثمانية و أربعين ميلا [١] فوظيفته التمتّع لا القران و لا الافراد، فانّهما من وظائف من كان مجاورا لمكّة أو بينها و بينه ثمانية و أربعين ميلا، و القارن و المفرد يقدّمان الحجّ و يؤخران العمرة، عكس المتمتّع، غير انّ القارن يسوق الهدي دون المفرد.
و أمّا لو بذل للآفاقي العمرة المفردة، فذهب المصنّف و أكثر المعلّقين إلى عدم وجوب قبوله، و لكنّه محل تأمّل، إذ يحتمل وجوب العمرة المفردة للمستطيع لها و إن لم يستطع للحجّ، و لا تبعد دلالة قوله سبحانه: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢] و التفصيل موكول إلى محلّه.
و أمّا الثاني: فإذا بذل للمكّي- الذي وظيفته حجّ القران و الافراد- حجّ التمتّع فلا يجب لما عرفت من أنّ البذل لا يغيّر الوظيفة.
و أمّا الثالث: أعني من حجّ حجّة الإسلام، لا يجب عليه الحجّ بالبذل، لوجوبها طول العمر مرّة واحدة كما سبق.
[١]. الذي يعادل ٨٨ كيلومترا، و قيل اثنا عشر ميلا و يعادل ٢٢ كيلومترا.
[٢]. البقرة: ١٩٦.