الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - المسألة ٢٦ إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا
..........
الداخلية، نظير الاختلاف بين الظهر و العصر، و فريضة الفجر و نافلتها، و أداء الصلاة و قضائها، مع اتّحاد الجميع حسب الصورة و الشكل، فإذا نوى حجّا غير حجّة الإسلام، كيف تجزي عنها؟
٢. انّ روح العبادة هو قصد أمرها على ما هو عليه من الوجوب و الندب، فإذا نوى الأمر الندبي، لم يقصد أمر حجّة الإسلام، و عند ذاك كيف يجزي ما نواه من الأمر، عمّا لم ينو؟
و يترتّب على الوجهين: انّه إذا كان حجّة الإسلام تختلف عن غيرها بالتباين فكيف يجزي المباين عن المباين.
و إذا كان روح العبادة قصد أمرها، فكيف يجزي ما نواه من الأمر الندبي عن الأمر الوجوبي الذي لم يقصده؟
هذا و يمكن منع كلا الدليلين.
أمّا الأوّل، أعني: اختلاف حجّة الإسلام مع غيرها بالتباين، فهو ممنوع، لأنّ استكشاف التباين رهن أحد أمرين:
١. عدم صحّة العمل إلّا بقصد عنوانه كصلاتي الفجر و نافلته أو الأداء و القضاء منهما، فلا يجزي الإتيان بصلاتين كل بركوعين، بل يجب أن يكون الكل معنونا بعنوان الفجر و نافلته، أو الأداء و القضاء.
٢. الحكم بتقديم أحدهما على الآخر أو وجوب العدول من أحدهما إلى الآخر، كما إذا شكّ في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أو لا، بنى على عدم الإتيان و عدل إليها.
و أمّا الحجّ- فواجبه و مندوبه- حقيقته واحدة، و إنّما الاختلاف في بعض