الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - المسألة ٢٤ إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة لا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه
[المسألة ٢٤ إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة لا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه]
المسألة ٢٤: إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة- وحده أو منضمّا إلى ماله الحاضر و تمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا، و يجب عليه الحجّ، و إن لم يكن متمكّنا من التصرّف فيه- و لو بتوكيل من يبيعه هناك- فلا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه، أو الوصول في يده. و على هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرّا عليه إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط، و لو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ، و كذا إذا مات مورثه و هو في بلد آخر و تمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن فإنّه على الأوّل يكون مستطيعا بخلافه على الثاني. (١)*
(١)* في المسألة أمور:
الأوّل: إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة- وحده- أو منضمّا إلى ماله الحاضر و يتمكن من التصرف يحكم عليه بالاستطاعة و وجوب الحج دون ما إذا لم يكن متمكنا منه و لو بتوكيل من يبيعه هناك.
لا شكّ انّ المال بوجوده الواقعي- و لو لم يتمكن من التصرّف فيه- لا يصيّر الإنسان مستطيعا، بل الاستطاعة رهن التمكن من التصرّف فيه على نحو يبذله في طريق الحجّ، و بذلك يعلم أنّه لا فرق بين الحاضر و الغائب في إناطة الاستطاعة بالتمكّن و تخصيص المصنف المال الغائب بالذكر، لأنّ الابتلاء بعدم التمكّن من التصرّف فيه أكثر من المال الحاضر، و إلّا ربما يكون الإنسان ممنوعا من التصرّف في المال الحاضر. و على كلّ حال و يؤيد ما ذكرنا من اختصاص الاستطاعة بالمال الذي يتمكّن المالك من التصرّف فيه لسان النصوص: