الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - المسألة ٢٢ لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب و الإياب
..........
و السند صحيح إلى عبد الرحيم القصير و هو لم يوثق و لكن تعضدها روايات أخرى في الباب، منها:
خبر أبي الربيع الشامي حيث قال: سئل أبو عبد اللّه عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فقال: «ما يقول الناس؟»، قال: فقلت له: الزاد و الراحلة، قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: «قد سئل أبو جعفر ٧ عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس، يجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا ...». [١]
و بذلك ظهر ضعف ما ربما يقال:
إنّ الموضوع للحكم الشرعي هو الرجوع إلى الكفاية و استصحاب بقاء المال إلى زمان العود لا يثبت هذا الموضوع إلّا على الأصل المثبت.
يلاحظ عليه: أنّ الموضوع في لسان الفقهاء هو الرجوع إلى الكفاية و لكنّه في لسان النص هو ما عرفت، أعني: القوة في المال و اليسار، فيستصحب كونه ذا قوة في المال، و الأصل بقاؤه.
٢. استصحاب بقاء المال الغائب لا يثبت كونه حاضرا لديه واقعا تحت يده.
يلاحظ عليه: أنّ الموضوع هو التمكّن من التصرف في المال لا كونه حاضرا، و لو كان متمكّنا من التصرف يكفي في جريان الاستصحاب.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١ و ٢.