الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
الحجّ، بعيد كما يشهد عليه أمره بالدعاء لقضاء دينه أو حمله على من استقر عليه الحجّ سابقا أبعد، و الأولى طرحها و إرجاع علمها إلى أهلها.
فظهر ممّا ذكرنا عدم إقامة دليل على وجوب الحجّ، مع الدين في عامة الصور. اللّهمّ إلّا إذا كان الدين مؤجلا و الأجل موسعا جدا على نحو يطمئن بأنّه يستطيع أن يقضي دينه حسب العادة كما مثلناه في الفلاح.
إكمال كان البحث السابق في من كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين دون أن يستقر عليه الحجّ قبل الدين، و لو افترضنا استقرار الحجّ عليه سابقا، ثمّ صار مديونا و تمكّن من أداء الدين، قيل: هناك احتمالات:
١. يتخيّر بينهما لأنّهما في عرض واحد.
٢. يقدّم الدين إذا كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير لأهمية حقّ الناس من حق اللّه.
٣. يقدم الأسبق منهما في الوجوب:
لا وجه للثالث بعد فعلية كلا الحكمين و سبق الوجوب غير مؤثر بعد صيرورة اللاحق فعليّا، مثل السابق و يكون الجميع في عرض واحد.
و أمّا الثاني فوجهه أهمية حقّ الناس من حقّ اللّه.
و أورد عليه المصنّف بأنّه مطلقا ممنوع، و لذا من مات و عليه دين و حجّ وزّع المال عليهما و لا يقدّم دين الناس.
و ربما يناقش كلام المصنّف بأنّ قياس حال الحياة، بحال الموت ممنوع لتعلّق