الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - المسألة ١٣ إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها
[المسألة ١٣: إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها]
المسألة ١٣: إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها، ففي جواز شرائها و ترك الحجّ إشكال، بل الأقوى عدم جوازه، إلّا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه، فالمدار في ذلك هو الحرج و عدمه، و حينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّا مع عدم الحاجة، و إن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّا مع لزوم الحرج في تركه، و لو كانت موجودة و باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ، فحكم ثمنها حكمها، و لو باعها لا بقصد التبديل وجب- بعد البيع- صرف ثمنها في الحجّ، إلّا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها. (١)*
يوجب الحرج العظيم. [١]
و لا يخفى انّ مصب الكلام هو إذا لم يوجب الاعتياض حرجا و لا عسرا و يتمكن من ابتياع دار لائقة بحاله، و على ذلك فالإثبات و النفي في بعض هذه الكلمات لا يتوجهان إلى نقطة واحدة.
و مع ذلك، فالأقوى عدم الوجوب، لأنّه نوع اكتساب، و لو قلنا بوجوبه، لما كان هناك فرق بين كون الزيادة قليلة أو كثيرة، إذا تمكّن بالزيادة من الحج، كما إذا كان عنده شيء من المئونة و صار الاعتياض سببا، لإكمالها.
(١)* في المسألة فروع أربعة:
١. لو كانت إحدى الأعيان المستثنيات- كالدار- موجودة، فهل يجب
[١]. كشف اللثام: ٥/ ٩٥.