الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - المسألة ١٠ قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد و الراحلة
[المسألة ١٠: قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد و الراحلة]
المسألة ١٠: قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد و الراحلة، و لا وجود أثمانها من النقود، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله. و لا خادمه المحتاج إليه، و لا ثياب تجمّله اللائقة بحاله، فضلا عن ثياب مهنته، و لا أثاث بيته من الفراش و الأواني و غيرهما ممّا هو محلّ حاجته، بل و لا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها و مكانها، و لا كتب العلم لأهله الّتي لا بدّ له منها فيما يجب تحصيله، لأنّ الضرورة الدينيّة أعظم من الدنيويّة، و لا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه، و لا فرس ركوبه مع الحاجة إليه، و لا سلاحه و لا سائر ما يحتاج إليه، لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر و الحرج. (١)*
بسبب من الأسباب، فالظاهر اعتبار ما يصرف في العودة إلى المحل الذي يريد الاستقرار فيه في الاستطاعة.
(١)* قد سبق عدم لزوم وجود الزاد و الراحلة بأعيانهما، بل يكفي ما يتمكّن من بيعه لتحصيلهما، و عندئذ يقع الكلام في تحديد ما يجب بيعه لتحصيل الزاد و الراحلة و ما لا يجب، و يسمّى الثاني بمستثنيات الاستطاعة، و قد أشير في المتن إلى أمور، أعني:
١. الدار اللائقة بحاله، ٢. الخادم، ٣. ثياب التجمل، ٤. ثياب المهنة، ٥.
أثاث البيت، ٦. حلي المرأة حسب حالها، ٧. الكتب العلمية لأهلها المحتاجين إليها في تحصيلهم أو في معاشهم، ٨. آلات الصنائع المحتاج إليها. ٩. فرس