دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١ - كلام القائلين بعدم تقديم الأصل السببي على المسبّبي
و قد صرّح في اصول المعتبر بأنّ استصحاب الطهارة عند الشكّ في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة المستصحبة.
و قد عرفت أنّ المنصوص في صحيحة زرارة [١] العمل باستصحاب الطهارة، على وجه يظهر منه خلوّه عن المعارض و عدم جريان استصحاب الاشتغال.
و حكي عن العلّامة في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرميّ لم يعلم استناد موته إلى الرمي.
وجوب الإنفاق، و هما منتفيان بالنسبة إليه غالبا على ما في التعليقة.
و قد صرّح في اصول المعتبر بأنّ استصحاب الطهارة عند الشكّ في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة المستصحبة.
مع أنّ استصحاب الطهارة أصل سببي و استصحاب عدم البراءة أصل مسبّبي قد صرّح المحقّق في المعتبر بتعارضهما و تساقطهما و الرجوع إلى قاعدة الاشتغال، و قد أشار إلى ردّ ما ذكره المحقّق في المعتبر بقوله:
و قد عرفت أنّ المنصوص في صحيحة زرارة الواردة في الخفقة و الخفقتين العمل باستصحاب الطهارة، على وجه يظهر منه خلوّه عن المعارض و عدم جريان استصحاب الاشتغال.
حيث إنّ الإمام ٧ قد حكم ببقاء الطهارة بمجرّد كونها متيقّنة الثبوت سابقا، و الحال أنّ هذه العلّة موجودة في جانب الاشتغال بالصلاة أيضا، فتخصيص الإمام ٧ العلّة المشتركة بجانب الشكّ السببي دليل على عدم اعتبار الأصل المسبّبي، فلا معارض- حينئذ- لاستصحاب الطهارة الذي يكون أصلا سببيّا.
و حكي عن العلّامة في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرميّ لم يعلم استناد موته إلى الرمي.
حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي هو أنّه إذا رمى صيدا ثمّ وجده قد مات و وقع رجله مثلا في ماء قليل، فشك في أنّ موته مستند إلى الرمي ليكون مذكّى، أو إلى
[١] التهذيب ١: ٨/ ١. الوسائل ١: ٢٤٥، أبواب نواقض الوضوء، ب ١، ح ١.