دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٧٦ - في تقديم الخبر الموافق للأصل على المخالف
حال من أحوال الصلاة.
و ممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه في تقديم الموافق للأصل على المخالف، من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة المخالف، و العمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة الموافق و تخصيص الآخر فيما دلّ على حجّيّة الاصول.
حال من أحوال الصلاة.
كتب إلى الصاحب (عجّل اللّه فرجه) في المصلّى إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر أو يجوز أن يقول بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد؟.
الجواب في ذلك حديثان:
أحدهما إذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبيرة.
أمّا الحديث الثاني: فإنّه روي: أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثمّ جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و التشهد الأوّل يجري هذا المجرى، و بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا.
[في تقديم الخبر الموافق للأصل على المخالف]
و ممّا ذكرنا من أنّه لا مورد لمرجّحيّة الاصول، و لا لمرجعيتها ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه و هو السيّد المجاهد صاحب المفاتيح و المناهل على ما حكى في تقديم الموافق للأصل على المخالف، من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة المخالف، و العمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة الموافق، و تخصيص الآخر فيما دلّ على حجّيّة الاصول.
حاصله على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ العمل بالموافق موجب لتخصيص واحد و هو تخصيص المخالف، و العمل بالمخالف موجب لتخصيصين، أي: تخصيص دليل حجّيّة الموافق للأصل و تخصيص دليل الأصل؛ و ذلك أنّه لو عمل بخبر حلّ التتن يخصّص دليل حجّيّة خبر حرمة التتن، و أمّا لو عمل بخبر حرمة التتن يخصّص دليل حجّيّة حلّ التتن، و دليل حجّيّة أصالة الحلّ و البراءة و قلّة التخصيص اولى من كثرته، و وجه الفساد أنّ تقديم المخالف ليس من جهة التخصيص للأصل، بل من جهة الحكومة إذا كان الأصل شرعيّا؛ و ذلك لتقدّم مرتبة الخبر بالذات.
و بعبارة اخرى: إنّ أدلّة حجّيّة الأصل لا تشمل مورد وجود الخبر حتى يلزم تخصيصها،