دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٠ - القسم الأوّل في بيان الترجيح بموافقة الكتاب
بخبر الواحد.
فالمانع عن التخصيص حينئذ ابتلاء الخاصّ بمعارضة مثله، كما إذا تعارض أكرم زيدا العالم، و لا تكرم زيدا العالم، و كان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب اكرام العلماء، و مقتضى
أو غير ذلك من موارد كون الخبر المخالف نصّا أو أظهر.
بناء على تخصيص الكتاب بخبر الواحد.
أي: تقديم خبر الواحد- فيما إذا كان نصّا مخالفا للكتاب عليه- مبني على القول بجواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد، كما هو الحقّ، إذ لا مانع من تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد، كما حقّق في محلّه؛ لأن المراد من أخبار العرض الآمرة بطرح مخالف الكتاب و أخبار العلاج الآمرة بطرح ما خالف منهما الكتاب غير هذه المخالفة؛ فإنّ مورد الجمع المقبول، كحمل العامّ على الخاصّ ليس مورد المخالفة، و أمّا قطعيّة سند الكتاب دون الخبر فغير مانع أيضا؛ لأن التزاحم إنّما هو بين سند الخبر و دلالة الكتاب، و اعتبار السند حاكم عليها في مورد الجمع المقبول، كما عرفت.
فالمانع عن التخصيص حينئذ ابتلاء الخاصّ بمعارضة مثله، أي: المانع منحصر في المعارض.
كما إذا تعارض أكرم زيدا العالم، و لا تكرم زيدا العالم، و كان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب إكرام العلماء.
فإنّ الخاصّ الثاني مخالف للكتاب و نصّ بالنسبة إليه، فيكون مخصّصا له لو لا المعارض، كما أنّ ثمن العذرة سحت [١] مخصّص لعموم أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢]، لو لا كونه معارضا ب لا بأس ببيع العذرة [٣] و هكذا.
و مقتضى القاعدة و هي تقدّم الأقوى دلالة على غيره في هذا المقام، أي: في صورة
[١] التهذيب ٦: ٣٧٢/ ١٠٨٠. الاستبصار ٣: ٥٦/ ١٨٢. الوسائل ١٧: ١٧٥، أبواب ما يكتسب به، ب ٤٠، ح ١.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] التهذيب ٦: ٣٧٢/ ١٠٨١. الاستبصار ٣: ٥٦/ ١٨١، ١٨٣. الوسائل ١٧: ١٧٥، أبواب ما يكتسب به، ب ٤٠، ح ٢، ح ٣.