دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦ - الاولى و الثانية محكومتان بحكم واحد و هو التساقط دون الترجيح و التخيير
و صرّح بذلك جماعة من متأخّري المتأخّرين.
و الثاني: إنّه طاهر، لأنّ الأصل في الماء الطهارة.
و يضعّف بأنّ ملاقاة النجاسة رفعت هذا الأصل، لأنّ ملاقاتها سبب لتنجيس ما يلاقيه، إلى أن قال:
و منها: مسألة الصيد الواقع في الماء القليل بعد رميه بما يمكن استناد موته به، و اشتبه استناد الموت إلى الماء أو الجرح، فإنّ الأصل طهارة الماء و تحريم الصيد، و الأصلان متنافيان فالعمل بهما مشكل، و كذلك ترجيح أحد الأصلين من غير مرجّح.
و منها: إذا وقع في الماء القليل روثة و شكّ في أنّها من مأكول اللحم أو غيره، أو مات فيه حيوان و شكّ في أنّه هل هو ذو نفس سائلة أم لا؟ و فيه وجهان:
أحدهما: أنّه نجس، لأنّ الأصل في الميتات النجاسة.
و الثاني: أنّه طاهر، لأنّ الأصل في الماء الطهارة.
و منها: إذا وقع الذباب على نجاسة رطبة ثمّ سقط بالقرب على ثوب، و شكّ في جفاف النجاسة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنّه ينجس، لأنّ الأصل بقاء الرطوبة.
و الثاني: لا، لأنّ الأصل طهارة الثوب، و يمكن أن يدفع الأصل الأوّل الثاني لأنّه طارئ عليه ما ينافيه، و هو الوجه.
و منها: لو تيقّن الطهارة و الحدث في وقت سابق و شكّ في اللاحق منهما للآخر، فإنّ استصحاب حكم كلّ واحد منهما يوجب اجتماع النقيضين و لا ترجيح. و في المسألة أوجه و في تحقيقها طول.
و منها: العبد الآبق المنقطع خبره هل تجب فطرته؟ فيه وجهان: أصحّها الوجوب، لأصالة بقاء حياته، و وجه العدم أنّ الأصل بقاء الكفّارة إلى أن تتحقّق البراءة بحياته». انتهى ما ذكره التنكابني عن الشهيد الثاني.
و صرّح بذلك أي: بالترجيح مع وجود المرجّح و خروج الوجهين مع عدمه جماعة من متأخّري المتأخّرين كصاحب الضوابط و القوانين و الإشارات و غيرهم على ما في التنكابني.