دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٢ - أحدهما إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص
و استدلال المحقّق على ترجيح أحد المتعارضين بعمل أكثر الطائفة بأنّ الكثرة أمارة الرجحان و العمل بالراجح واجب، و غير ذلك ممّا يجده المتتبّع في كلماتهم، مع أنّه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع في ما كان حجّيّتها من حيث الطريقيّة، فتأمّل.
بقي في المقام أمران:
أحدهما: إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص، كالقياس، هل هي من المرجّحات أم لا؟ ظاهر المعظم العدم، كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلاليّة في الفقه،
البيان، فيقوى الظنّ في جانب المخالف، فكلّ ذلك ينادي بأنّ نظرهم في باب الترجيح إلى قوّة الظنّ و الأقربيّة إلى الواقع.
و استدلال المحقّق على ترجيح أحد المتعارضين بعمل أكثر الطائفة، أي: الشهرة العمليّة بأنّ الكثرة أمارة الرجحان و العمل بالراجح واجب، و غير ذلك ممّا يجده المتتبّع في كلماتهم، مع أنّه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع في ما كان حجّيّتها من حيث الطريقيّة.
و التقييد بالطريقيّة لما مرّ غير مرّة من أنّ حجّيّة الأخبار إذا كانت من باب السببيّة تكون النتيجة التخيير، فلا تنفع الأقربيّة إلى الواقع في الترجيح، بل لا بدّ فيه من أهميّة أحدهما، إذ يكونان حينئذ من باب الواجبين المتزاحمين، و أمّا على القول بحجّيّتها من باب الطريقيّة فيمكن دعوى استقلال العقل بوجوب أخذ أقرب الطريقين إلى الواقع من دون حاجة إلى التمسّك بالنصّ و الإجماع.
فتأمّل لعلّه إشارة إلى أنّ حجّيّة الخبر على الطريقيّة إن كانت لأجل إفادة الظنّ الشخصي فلا يكون التعارض بين الخبرين أبدا؛ لأن تعارض الظنّيين الشخصيين محال، و إن كان لأجل إفادة الظنّ النوعي فالتعارض بين الخبرين و إن كان ممكنا، إلّا أنّ مقتضى الأصل الأوّلي هو التوقف و الرجوع إلى الأصل، كما مرّ ذلك في مبحث وجوب الترجيح، و كيف كان، فلا يتمّ ما ذكر من حكم العقل بترجيح ما هو الأقرب إلى الواقع.
[بقي في المقام أمران:]
بقي في المقام أمران:
[أحدهما: إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص ...]
أحدهما: إنّ الأمارة التي قام الدليل على المنع عنها بالخصوص، كالقياس، هل هي من